بواسطة: admin
بتاريخ : الأحد 16-08-2009 03:10 مساء
من العدلِ أن يُنصف الكاتب قلمه إذا نثر حبرهُ بين السطور
أن يفطن القارئ الكريم بمغزى ما أراد من خلال عنوان مقالته
وأُشهد الله أني لم أكنْ لأعدل هاهنا فيما قصدتُ : إلا احتراماً وإجلالاً لشخصكم الموقّر أن ينسابَ قلمي خجلاً ليكون عنوان مقالي هو :
( ذكرٌ تقودهُ امرأة )
ولستُ بصددِ الحديث عن هذهِ المرأة التي استضعفتْ بعلها حتى أردتهُ
في وادٍ سحيق ، بعد أن كان على شفا جُرُفٍ هارٍ
فارتجينا نجاتهُ ، ولا حيلة بعد إذ .
غيرَ أنّ القيادة في هذه الحالةِ أتت لمثلها على طبقٍ من ذهب
حين رأتْ من ذلك الساذج قد أسرجَ بيدها اللجام
وأوكلها في جميعِ الأمورِ الزمام ، متى أرادتِ الإقدامَ والإحجام
فاللهمَّ سلّم سلّم .
كيف لا ، وقد استقرّ بداخلهِ أنّ قطعَ العهدِ لرضاها وصال
ونقضُ المواثيقِ تبعاً لهواها من كريمِ الخصال
فكان رضاها حينئذ غايةٌ تُدرك ؛ وإن أصبحَ على الناس كاذب
وهواها مطلبٌ يُسلك ؛ ولو أمسى للخلقِ غاضب
فكانَ لها ما لم يكن لغيرها ؛ إن رغبت منه شيئاً ليجده
أن يقلبَ البحرَ طحين ، وبرجليه يدوسهُ وباليدينِ أيضاً يستعين
حتى يصبحَ كالعجين ، مغبّة الوقوعِ في بركانها إن ثارَ
دون أن ينطق ببنتِ شِفَهْ
ولكم أن تتخيّلوا أيها النبلاء حالهُ إن أمرتهُ يوماً ما
كيفَ هو يكون ؟ !!!
ليضعَ نفسهُ بعد أن رفعهُ الله عنها درجه
ويذلّ روحهُ حتى ارتمى في الحضيضِ عند النّاسِ قدره
حتى انسلخَ من رجولتهِ كما تُسلخ الشاة من جلدها
بيدَ أنّي رأيتُ ألاّ أُسهبَ في المقالِ بذكرِ مواقف مضحكةٍ مبكيةٍ
لمثلِ هؤلاء الشّرذمة من البشرِ
حين لا أشكُّ برهةً أنّ الصمتَ عنها أبلغُ منَ التّعبير
إلاّ للعظةِ و للفكاهةِ إن شئتم
ولا مجالَ لها هنا .
سوى أنّي ارتجيتُ ممّا أملاهُ عليّ خاطري : أن يَطرُقَ عقلَ عبد اللهِ هذا وقلبهُ ؛ ليستفيقَ من سباتهِ العميق
ويعودَ لرشدهِ بعدَ أن سقطَ في واديهِ السحيق
ليعلمَ ويستيقنَ أنّ تلك الّتي تدّعي أنّها في التعاملِ لطيفه
وعن دروبِ اللؤمِ شريفه
إنّما هي حيّةٌ رقطاء ، تحسيهِ سُمّاً زُعافاً
وتطعمهُ من زقّومها ، بغيةَ التعالي والسلطة
ولو كانَ على حسابِ رجولتهِ
وتاللهِ لن أبالغَ إن قلتَ : ولو على حسابِ دينهِ
نسألَ اللهَ السلامة